فحص شرعي وفق AAOIFI · بتاريخ 16 سبتمبر 2026

هل البيع على المكشوف حلال؟

جمهور العلماء المعاصرين على تحريم البيع على المكشوف بصورته المعروفة، وهو غير جائز في المعيار الشرعي رقم 21 من أيوفي. الاعتراضات الثلاثة، وحجة الأسهم المقترضة، وصناديق المؤشرات العكسية وخيارات البيع، والبديل للمستثمر المسلم.

لا، البيع على المكشوف بصورته المعروفة غير جائز عند جمهور العلماء المعاصرين حتى سبتمبر 2026. فالبائع على المكشوف يبيع أسهماً لا يملكها ليربح من هبوط سعرها، وهذا مخالف للتوجيه النبوي "لا تبع ما ليس عندك". ولا يجيزه المعيار الشرعي رقم 21 من أيوفي بشأن الأوراق المالية، كما أن المركز يمول عبر حساب هامش تترتب عليه فائدة. أما بيع أسهم تملكها ملكاً تاماً فبيع عادي جائز.

يجري البيع على المكشوف في أربع خطوات: تقترض الأسهم من الوسيط، ثم تبيعها فوراً، ثم تنتظر هبوط السعر، ثم تشتريها من جديد وتردها، محتفظاً بالفرق. ويأخذ الوسيط رسم اقتراض على الأسهم وفائدة على حساب الهامش الذي يضمن المركز، ويلزم البائع على المكشوف أيضاً أن يدفع للمقرض ما توزعه الأسهم من أرباح ما دام المركز مفتوحاً.

وتنطبق هنا ثلاثة اعتراضات، يكفي كل واحد منها وحده. الأول الملك: حديث حكيم بن حزام "لا تبع ما ليس عندك" (رواه أبو داود والترمذي والنسائي) هو الأصل الفقهي لاشتراط أن يملك البائع المبيع وأن يقدر على تسليمه، وقد طبق المعيار الشرعي رقم 21 من أيوفي هذا الأصل على الأسهم. الثاني الربا: فالمركز ممول عبر حساب هامش بفائدة، والفائدة محرمة في المذاهب كلها. الثالث الغرر والميسر: فالصفقة لا غرض لها إلا الربح من حركة السعر، مع خسارة لا حد لها نظرياً إن ارتفع السعر.

وهناك حجة تستحق جواباً دقيقاً، لأن أكثر الصفحات تتجاوزها. فالأسهم مثلية، فيمكن القول إن مقترضها يملكها بالقرض كما تملك سائر المثليات المقترضة، فيتحقق شرط الملك في الظاهر. والجواب المعتمد أن العقد يبقى ممنوعاً: فالقرض مشروط برسم وبحساب هامش بفائدة، وكل قرض جر نفعاً للمقرض فهو ربا. وقد عد مجمع الفقه الإسلامي الدولي (التابع لمنظمة التعاون الإسلامي) في قراره رقم 63 (1/7) لعام 1992 بشأن الأسواق المالية، ومعايير أيوفي، البيع على المكشوف بصورته المعروفة غير جائز رغم هذه الحجة.

والحكم واحد عند المذاهب وإن اختلف طريق الاستدلال. فمذاهب أهل السنة تصل إليه من شرطي الملك والتسليم في البيع ومن تحريم الربا. وفي الفقه الجعفري لا ينفذ بيع العين المعينة ممن لا يملكها ولا يملك إذن مالكها، وفائدة قرض الهامش ربا محرم عندهم كما عند غيرهم. ومن يقلد آية الله السيد علي الحسيني السيستاني فليرجع إلى مكتبه مباشرة في الصور الخاصة، كاقتراض أسهم بلا أي رسم.

والحيل الشائعة لا تخرج عن الحكم. فصناديق المؤشرات العكسية والعكسية بالرافعة تحصل على تعرضها للهبوط عبر عقود المبادلة والعقود المستقبلية، وفيها الاعتراضات نفسها. وشراء خيار البيع (put) داخل في حكم الخيارات: فالعلاوة ثمن لحق مجرد قرر المجمع الفقهي وأيوفي أنه لا يصح بيعه. وعقود الفروقات على الهبوط والعقود الدائمة للعملات الرقمية على الهبوط رهانات على السعر بتسوية نقدية ورافعة مالية ورسوم تمويل ليلية. فإن توقعت هبوط سهم فالطرق الجائزة بسيطة: بع أسهماً تملكها، أو احتفظ بالنقد، أو انتقل إلى استثمارات ترتاح لإبقائها. وافحص كل ما تشتريه على HalalScreener أولاً.

المنهجية

يطبّق الحكم منهجية المعيار الشرعي رقم 21 من AAOIFI: الأوراق المالية (الأسهم والسندات): فحص نوعي للأنشطة المحرمة، وثلاثة حدود كمية. الديون الربوية أقل من 30% من القيمة السوقية، والأوراق المالية ذات الفائدة أقل من 30%، والدخل غير المشروع أقل من 5% من الإيرادات.

المصادر والعلماء

  • حديث حكيم بن حزام "لا تبع ما ليس عندك" (رواه أبو داود والترمذي والنسائي)
  • المعيار الشرعي رقم 21 من أيوفي، الأوراق المالية (الأسهم والسندات): عدم جواز البيع على المكشوف والشراء بالهامش الربوي
  • مجمع الفقه الإسلامي الدولي (منظمة التعاون الإسلامي)، القرار رقم 63 (1/7) لعام 1992 بشأن عقود الأسواق المالية
  • الفقه الجعفري في شروط صحة البيع وتحريم الربا

أسئلة شائعة

هل البيع على المكشوف حلال في الإسلام؟

لا، عند جمهور العلماء المعاصرين. فالبائع على المكشوف يبيع أسهماً لا يملكها، والمركز ممول عبر حساب هامش بفائدة، والصفقة لا غرض لها إلا الربح من هبوط السعر. ولا يجيزه المعيار الشرعي رقم 21 من أيوفي.

إذا اقترضت الأسهم، ألا أكون مالكاً لها؟

هذه أقوى حجج الإباحة، لأن الأسهم المثلية المقترضة يمكن القول إنها تصير ملكاً للمقترض. والجواب المعتمد أن القرض يبقى مشروطاً برسم اقتراض وبهامش بفائدة، وكل قرض جر نفعاً للمقرض فهو ربا، فيبقى البيع على المكشوف بصورته المعروفة غير جائز.

هل صناديق المؤشرات العكسية حلال؟

لا، على الرأي المعتمد. فالصناديق العكسية والعكسية بالرافعة تبني تعرضها للهبوط عبر عقود المبادلة والعقود المستقبلية، وفيها اعتراضات الربا والغرر نفسها الواردة على البيع على المكشوف وتداول العقود المستقبلية.

هل شراء خيار البيع (put) حلال؟

لا، عند جمهور العلماء المعاصرين. فخيار البيع من عقود الخيارات، وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي وأيوفي عدم جواز عقود الخيارات، لأن العلاوة ثمن لحق مجرد لا يصح بيعه.

ماذا يفعل المستثمر المسلم إذا توقع هبوط سهم؟

يبيع أسهماً يملكها، وهو بيع عادي جائز، أو يحتفظ بالنقد، أو يعيد توزيع محفظته على استثمارات يرتاح لإبقائها. ولا يوجد منتج للأفراد معتمد عند الجمهور للربح من هبوط الأسعار، فالطريق الحلال تقليل التعرض لا المراهنة على الهبوط.

تحقق من الحكم بنفسك

يقيّم الفاحص الأسهم الأمريكية وصناديق ETF والعملات الرقمية وفق المعيار الشرعي رقم 21 من AAOIFI، إضافة إلى كبرى الشركات العالمية عبر إيصالات الإيداع الأمريكية (ADR) وأسهم بورصة ماليزيا. الحكم والتقدير ونسبة الدين مجانًا.

افتح الفاحص

أو استلمه على بريدك الإلكتروني

رسالة واحدة تحتوي رابط تسجيل الدخول. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.