فحص شرعي وفق AAOIFI · بتاريخ 3 يوليو 2026
هل المضاربة اليومية بالأسهم حلال؟
المضاربة اليومية بأسهم حلال وبمالك الخاص جائزة في أصلها: فدار الإفتاء المصرية تجيز تداول الأسهم بنية التجارة، ولا يرى مكتب السيد السيستاني إشكالاً في الاستثمار في البورصة في حد ذاته. أما الهامش والبيع على المكشوف والتلاعب فلا.
المضاربة اليومية جائزة في أصلها بأربعة شروط: أن يكون السهم نفسه حلالاً، وأن تتداول بمال مملوك لك كاملاً (بلا قروض هامش)، وأن تملك الأسهم فعلاً قبل بيعها (بلا بيع على المكشوف)، وألا تتلاعب بالأسعار. فقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأن تداول الأسهم بنية التجارة مشروع وأن التلاعب بالأسعار ليس كذلك، ولا يرى مكتب سماحة السيد السيستاني إشكالاً في الاستثمار في البورصة في حد ذاته. وأكثر ما يوقع المتداولين في الحرام مخالفة الشرطين الأولين.
ليس في الشريعة حد أدنى لمدة حيازة الأسهم. فشراء سهم حلال صباحاً وبيعه مساءً هو في ذاته بيع عادي. وقد سئلت دار الإفتاء المصرية عن المضاربة في البورصة نصاً فأجابت بأن التعامل في البورصة بقصد التجارة، لا بقصد التلاعب بالسوق، مشروع، وأن المعاملات التي يراد بها التلاعب بأسعار الأسهم ليست كذلك. ومن جهة مراجع الشيعة، سئل مكتب سماحة السيد علي الحسيني السيستاني: هل يجوز استثمار المال في البورصة؟ فأجاب بأنه لا إشكال فيه في حد ذاته، مع إفتائه في موضع آخر بعدم جواز المشاركة في الأنشطة الربوية للشركات.
والشروط التي يتقرر بها الحكم عملياً للمتداول اليومي هي هذه: أن يجتاز السهم الفحص الشرعي (فالسهم الحرام حرام مهما قصرت مدة حيازته). وأن يكون الحساب حساباً نقدياً: فتداول الهامش يقوم على قرض ربوي من الوسيط، وهو ربا، وأكثر العلماء المعاصرين على تحريمه. وأن تملك ما تبيع: فالبيع على المكشوف التقليدي (بيع أسهم مقترضة) يخل بشرط الملك عند فقهاء أهل السنة والجعفرية معاً. وأما مخططات الضغط الشرائي داخل الجلسة والإيهام بالأوامر وجماعات التضخيم فمن التلاعب الذي استثنته دار الإفتاء من الإباحة نصاً.
ويضيف العلماء نصيحة صادقة لا تحريماً: فالمضاربة السريعة المتكررة قد تصرف عن المشاركة الاقتصادية الحقيقية، وإحصاءات عوائد المتداولين اليوميين الأفراد سيئة. فالتداول بأسهم حلال وبمال مملوك جائز؛ أما كونه رشيداً فمسألة أخرى. ويبقى التطهير واجباً: فبقدر نسبة الدخل غير المشروع في السهم طهر من مكاسبك المحققة، مهما قصرت مدة الحيازة.
والإعداد العملي للمتداول المسلم: استعمل حساباً نقدياً بأموال مسواة، وافحص كل سهم قبل تداوله (يقيّم HalalScreener أكثر من 10,000 سهم وفق معيار أيوفي رقم 21)، واحفظ نسبة التطهير من كل مركز مغلق، واجتنب الخيارات وعقود الفروقات والصناديق ذات الرافعة، فهذه ترسب لأسباب مستقلة.
المنهجية
يطبّق الحكم منهجية المعيار الشرعي رقم 21 من AAOIFI: الأوراق المالية (الأسهم والسندات): فحص نوعي للأنشطة المحرمة، وثلاثة حدود كمية. الديون الربوية أقل من 30% من القيمة السوقية، والأوراق المالية ذات الفائدة أقل من 30%، والدخل غير المشروع أقل من 5% من الإيرادات.
المصادر والعلماء
- دار الإفتاء المصرية (تداول الأسهم بنية التجارة مشروع؛ والتلاعب ليس كذلك)
- مكتب سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (لا إشكال في الاستثمار في البورصة في حد ذاته؛ ولا تجوز المشاركة في الأنشطة الربوية)
- المعيار الشرعي رقم 21 من أيوفي (أي الأسهم يجوز تداولها)
- هيئات شرعية معاصرة تحرم تداول الهامش والبيع على المكشوف (الربا وبيع ما لا يملك)
أسئلة شائعة
هل المضاربة اليومية حلال في الإسلام؟
في أصلها نعم، بأربعة شروط: أن يكون السهم متوافقاً مع الشريعة، وأن تتداول بنقد تملكه (بلا هامش)، وأن تملك الأسهم قبل بيعها (بلا بيع على المكشوف)، وألا تتلاعب بالأسعار. فدار الإفتاء المصرية تجيز التداول بنية التجارة، ولا يرى مكتب السيد السيستاني إشكالاً في الاستثمار في البورصة في حد ذاته.
هل تداول الهامش (المارجن) حلال؟
لا. فحساب الهامش يتداول بقرض ربوي من الوسيط، وهو ربا. وهذا أكثر ما يوقع المتداولين اليوميين في الحرام. استعمل حساباً نقدياً بأموال مسواة.
هل البيع على المكشوف حلال؟
لا، عند عامة العلماء. فالبيع على المكشوف التقليدي بيع لأسهم لا تملكها (مقترضة بترتيبات ربوية)، فيخل بشرط الملك عند فقهاء أهل السنة والجعفرية معاً.
هل يجب التطهير على صفقات اليوم الواحد؟
نعم. فالتطهير يتبع نسبة الدخل غير المشروع في السهم مهما قصرت مدة الحيازة. فإن كانت نسبة السهم 1% فطهر 1% من مكسبك المحقق فيه ولو في صفقة يوم واحد. وحاسبة التطهير في HalalScreener تحسب ذلك تلقائياً.